( وتَلتوي يا غادَتي الطُرُقُ )
قالَت ... ألَم تَزل في الحَياةِ تَأمَلُ ؟؟؟
أم لَم تَزل ... يَشوقُكَ الغَزَلُ ؟؟؟
والدُنا من حَولِنا قَد عَمٌَها الشَلَلُ
إنٌِي أراها وقد سادَ الظَلامُ بِها
كَما الفَسادُ عَمٌَها والظُلمُ يَشتَعِلُ
أجَبتَها تَمَهٌَلي يا غادَتي
وإستَحضِري من روحِكِ لِبَعضِهِ التَفاؤلُ
لِنَقُم بِجَولَةٍ في غابِنا في سَيرِنا نُمَهٌِلُ
قالَت وقَد تَبَرٌَمَت بِوَجهِها يا وَيحَهُ التَجَوٌُلُ
جَلَسَت إلى جانِبي فأنطَلَقتُ بِها ووَجهُها جامِدُ
والدُروبُ تَلتَوي والغابُ في ( تِشرينِهِ ) هامِدُ
في لَونِهِ ( الناريٌِ ) كأنٌَهُ يوقَدُ
سألتَها ماذا تَرَين ؟
والجَمالُ من حَولِنا يُسعِدُ
أوقَفتُ سَيٌَارَتي بِجانِبٍِ مِنَ الطَريق
وغادَتي كانَت بِقُربي تَنهَدُ
سألتَها ألا تَرَينَ الجَمال ؟
فأنا بالجَمالِ أشرُدُ
قالَت لا أرى سِوى الحَريقِ في الخَريفِ يوقَدُ
وأرى من فَوقِهِ دُخانَهُ الأسوَدُ
أجَبتها إنزَعي هذه النَظٌَارةَ السُوداء إنٌَها لا تُرشِدُ
تَأمٌَلي جَيٌِداً غاباتَنا يا لَهُ المَشهَدُ
نَزَعَت تِلكُمُ السَوداء بانَت رُموشُها
والخَضارُ في العُيونِ ... مَرحى لَهُ التَشَرٌُدُ
غازَلتها فأسبَلَت لي جَفنَها وروحِيَ تُنشِدُ
فَقُلتُ في خاطِري
مَرحى لَهُ هذا الرَبيعُ في الخَريفِ يولَدُ
يا وَيحَهُ في زَعمِيَ التَرَدٌُدُ
قَبٌَلتَها فإستَرسَلَت تَنهَدُ
والشِفاهُ رُطٌِبَت وشَهدها يَشهَدُ
سَألتُها والآنَ يا غادَتي ما رَأيكِ بالخَريف ؟
هَل شاقَكِ التَبَدٌُلُ ؟
تَبَسٌَمَت وأفرَدَت وَجهَها مَرحى لَهُ التَدَلٌُلُ
سألتها هَل نَعودُ إلى بَيتِنا ... ؟؟؟
أرى السَماءَ لِلرَذاذ تُنزِلُ
ورُبٌَما فَجأةً تَهطُلُ
قالَت بَل أنا يَشوقني التَجَوٌُلُ
فَقُلتُ في خاطِري رَبٌَاهُ ما يَفعَلُ الغَزَلُ ؟
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق