الأحد، 3 أغسطس 2025

♕ أعلنت الحِدَاد ♕ بقلم الشاعر : محمد عمر

 أعلنت الحِدَاد


لِمَوتِ العُرْبِ أَعلَنتُ الحِدادَا 

وَأُشْهِرُ لِلعِدا بِيضاً حِدَادَا


كَسَونَا البِيضَ في سودِ الليالي 

سَنَجعَلُ صُبحَهم يَغدو سَوادَا 


وَضَجَّ الكَونُ من أجلِ الضَّحايا 

وَقَومِي نُوَّمٌ صاروا جَمادَا


فَكَم نَهرٍ أسالوا من دِمانا 

لِيَصْحُوَ مَن بِخِذلانٍ تَمادَى 


وَكَم ألفاً سيُقتَلُ كي تُفيقوا

أَيا عَرَباً غُثاءً بل رَمادَا؟! 


وَكَم صَرَخَت لِنَجدَتِها الثَّكالَى 

فما وَجَدَت حَياةً في المُنادَى


لِأمريكا تَجَمَّعتم قَطيعاً 

عَلَى بغدادَ تبغونَ الجِهادَا 


بِيَومٍ ساقَكم لِلحَربِ فيهِ 

لَعينٌ كُلَّمَا هُنْتُم أشادَا 


تَبادَرْتُمْ لِقَتْلِ العِزِّ فيها 

وَأَعْلَنْتُمْ عَنِ الدِّينِ ارْتِدادَا


وَلَمَّا القدسُ صاحت أنقِذوني 

مِنَ المُحتَلِّ آثرتم حِيادَا 


أَلَا تَبَّت أياديكم وَبُؤتُم

بِخِزْيٍ باتَ لِلْأعرابِ زَادا


وَثَوباً لِلْمَعارِكِ تَرتَديهِ 

إذا اشْتَدَّ الوَطيسُ بِهَا اشْتِدادا


يُدَنِّسُ إرثَ أجدادٍ كِرامٍ

وَجِيلٍ بِالهُدَى الأكوانَ سادَا 


أَلَم يَأْنِ التَّراجُعُ عن مَخازٍ 

نَراها زادَتِ الأُفُقَ انْسِدَادَا؟!


أَمِ اسْتَمْرَأْتُمُ العَارَ المُحَلَّى

بِطَعمِ دِمائنا حَتَّى نُبادَا؟!


خَسِئتُمْ إذ تَمَنَّيتُمْ هَلاكاً 

لَنَا وَدِماؤنا أضحَت مِدَادَا 


تُسَطِّرُ في قَصائدَ مِن فَخَارٍ 

مَعارِكَ لِلكَرامَةِ لَن تُعادَا


بِهَا الحُرِّيَّةُ الحَمراءُ عادَتْ

تُخَضِّبُ كَفَّ مَن مَهَرَ البِلادَا 


وَتَفضَحُ كُلَّ خَوَّانٍ كَفورٍ 

مِنَ المُحتَلِّ يَنتَظِرُ الحَصادَا 


يُلايِنُهُ ولم يَتركْ سَبيلاً

لِيُرضِيَهُ، وَيَمنَحَهُ الوِدادَا 


بِلا شَرَفٍ تَراهُ وَلا يُبالِي

بِلَونِ الذُّلِّ يَلْبَسُهُ بِجَادَا 


سَألتُ عَنِ المروءةِ كلَّ قَومِي 

فَجاوَبَني صَدىً مِنهم أَفادَا 


بِأَنْ سَمِعوا جَميعاً عن فَتاةٍ 

بِهذا الاسمِ أَقْلَقَتِ العِبادَا 


بِلَطمِ الخدِّ، ثُمَّ بِشَقِّ جَيبٍ 

فَلَمْ يُبْقِ الزَّمانُ لَها عِمادا 


فَلا أهلونَ أو إخوانُ صِدقٍ 

لَها، وَالدَّهرُ عانَدَها عِنادا 


وَتاهَت وَالكَلَالَةُ تَعتَريها 

وَحيدَةَ دَهْرِها تَحيَا انْفِرادا


 وَإنِّي لا أَراها غَيرَ طَيرٍ 

(كَمَا العَنقاءِ تَكْبُرُ أن تُصادَا)


أَلَا عَزُّوا المُروءَةَ حَيثُ باتَتْ 

بِلا أهلٍ، وَأَعْلَنَتِ الحِدَادَا !


المعلم المظلوم: محمد عمر



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

♕ قُبلةُ الموت ♕ بقلم الشاعر : البشير سلطاني

 قُبلةُ الموت  صمت أطبق على عرب وعجم وسدت أفواه على منابر ودير بنادق توزع الموت فوف أم وطفل يرتجى له طول عمر عاصفة هوجاء تنشر السموم لتروي خ...