أصالة بالفطرة
بين السكوت والخضوع سطعت
صورة أمة زعامة أفلت
بالأمس قيس وخالد وتتار قُهرت
ومشاهد بطولة وأنفة خُلِّذت
عَلّمت الدنيا العلوم وبها أشرقت
وبين الدفات أنامل أبدعت
قالوا بدوا وقبائل جهِلت
حفاة عراة وبالممزق سُترت
بالسيوف لا أمن وطرق قُطعت
وتيه بالبيداء وأرواح سَكِرت
جاهلين أشرافا بالعز سُقيت
وبالذود عن العرض الأعداء شهِدت
كرم وعطاء وأخلاق شيّدت
معقل العربي وبهمم حلّقت
قالوا جهلة فنطقت حروف نُظمت
معلقات بقوافي خالدة أبهرت
قالوا
بُخَلاء فجاء الموسم فيه عصفت
بالمعاقل نسائم جود أطعمت
حتى جاءت رسالة لها الأمة خضعت
بها درب الفلاح وبها السبل رُسمت
فهوى كسرى والروم واللات هُدمت
وغدا التوحيد عطر نفوس حادت
واعتلى البياض زوايا اسودت
بشرك وجهل وأشواك إنقرضت
ثم توارثت الأجيال أمانة ثقُلت
على حاملها الثبات على طريق بُسطت
بالحق وشريعة سمحاء عَدلت
لن تضيع بين تعاليمها روح أسلمت
فمالي أرى اليوم نفوسا ركعت
لوحش جبان بطبله الأركان خَذلت
فعودوا أهلنا لرواية كُتِبت
بدماء الصحابة وأشراف بها انتصرت
وعودوا أهلنا
لتعاليم ملك السماء التي نزلت
على خير روح على الأرض مشت
فبها أسمى الأنوار التي طُلبت
من الدنيا وزواياها ......للقاء بقيامة وُعدت
محمد بن سنوسي
من سيدي بلعباس
الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق