كفرَ الوجودُ
كَـفَـرَ الـــوجَــودُ بأغـبــرٍ أشقاني
لمّـــــا تعـــــافى هــاجراً عنواني
مــــا كـــانَ إلاّ غـلـطــةً بحيــاتي
حَدَثَـتْ وأعـطـتْ درسهـا بزماني
حتى تعــــافتْ بعدهـــا لي روحٌ
لمّــــــا أزالَ اللهُ مــنْ شيطـــانِ
عـنَّي وعـنْ كــلّ اللـــذي أبكـاني
منْ دونِ أسبـــابٍ وقـدْ أشقـاني
لا أمنيـــاتٌ قدْ بقتْ في حاظري
صـــارتْ سراباً في مدى أحياني
ربّــي تــراهُ مداويـــاً لي جـرحــاً
منْ دونِ أدراكي جميـــلَ بنـــاني
ألغى شعورَ الحبِّ عندي كـــاملاً
لا شــوقَ لــي يومــــاً أليهِ ثواني
منْ بعدِ ما صارَ الفؤادُ وفي جوى
راحَ اللــهب وقدْ صـفـى وجـداني
مـــا بـعـدَ آلامٍ عـلـى طـول الزمنْ
راحتْ جميعــــاً في مدى نسياني
قدْ عــــادَ لي كلّ ابْتسامي فالحيا
منْ بعدِ مـــا قدْ غابَ عنْ ميداني
وترى ولي منْ ضحكةٍ مـرسـومـةٍ
وعلى الشفـــــــا وبفرحةٍ وتهـاني
قدْ ســــافرتْ أحزانَ قلبي كلّـــها
لمّــــــا خرجْ منْ واقعي وجمـاني
قدْ صارَ ماضٍ وانتهى منْ نظرتي
قدْ لـــمتُ نفسي عندمـا أضنــاني
مـــا كـــانَ إلاّ شبه حلــمٍ قـــاسي
قــدْ زارني ثــمَّ اخْـتـفـى ببيـاني
إنْ قـدْ بـقـتْ آثـــار سـوءِ تختفي
وخــــلالَ أيــــامي يـعـودُ كياني
لا أدّعي إنَّي تجــــــاوزتُ المدى
طبعُ الحيـــا أنسى ومنْ ينساني
بقلم
علي الحداد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق