الاثنين، 26 أكتوبر 2026

♕ رواية .. أُكْسِجِينُ الأَوْرِدَةِ & الفَصْلُ السَّادِسُ ♕ بقلم الأديب : مصطفى الحاج حسين

 **((أُكْسِجِينُ الأَوْرِدَةِ)).._

_الفَصْلُ السَّادِسُ مِنْ رِوَايَةِ (مُسَبَّعِ الكَارَاتِ).._


_(مُصْطَفَى الحَاج حُسَيْن)._


شُكْرًا لِأَخِي (سَامِي)، لِأَنَّهُ عَرَّفَنِي عَلَى أَصْدِقَائِي الجُدُدِ، (كَرِيمِ جَبَّارٍ)، وَ(يَحْيَى)، وَ(صَمِيمِ الطَّه)، وَمِنْ خِلَالِهِمْ تَعَرَّفْتُ عَلَى (عَبْدِ السَّلَامِ)، وَ(عَبْدِ الرَّحْمَنِ)، وَ(عَلَاءِ الدِّينِ)، وَ(نَجْمٍ)، وَ(خَالِدٍ)، وَ(عَبْدِ اللَّطِيفِ خَطَّابٍ)، وَ(أَحْمَدَ عُمَرَ)، وَ(لُقْمَانَ)، وَ(مُحَمَّدٍ فُؤَادٍ)، وَ(عُمَرَ قَدُّورٍ)، وَ(بَسَّامِ حُسَيْنٍ)، وَطُلَّابِ الدِّرَاسَاتِ العُلْيَا، (سَعْدٍ)، وَ(عَبْدِ اللهِ)، وَ(فَيْصَلَ إِسْمَاعِيلَ)، وَكَذَلِكَ (بَدْرٍ)، وَ(فَوَّازٍ)، وَ(بَسَّامٍ)، وَ(نِضَالٍ)، وَ(مُسَلَّمٍ)، وَغَيْرِهِمْ كَثِيرٌ.. كُلِّ مَنْ لَهُ اهْتِمَامٌ وَمُحَاوَلَاتٌ، فِي الكِتَابَةِ، وَالإِبْدَاعِ.. فِي الشِّعْرِ، وَالقِصَّةِ، وَالمَسْرَحِ، وَالنَّقْدِ الأَدَبِيِّ.. صِرْتُ أَحَدَ أَرْكَانِ مَقَاصِفِ الجَامِعَةِ، أَمْضِي طَوَالَ النَّهَارِ هُنَاكَ.. وَفِي المَسَاءِ، أَذْهَبُ إِلَى دَوَامِي، فِي المَخْبَزِ.. فَقَدِ اخْتَرْتُ أَنْ يَكُونَ دَوَامِي لَيْلِيًّا، حَتَّى أَكُونَ مَعَهُمْ، فِي مَقَاصِفِ الجَامِعَةِ.. مَقْصِفِ كُلِّيَّةِ الآدَابِ، وَالمَقْصِفِ المَرْكَزِيِّ، وَمَقْصِفِ الوَحْدَةِ الثَّانِيَةِ، فِي المَدِينَةِ الجَامِعِيَّةِ.


وَكُنْتُ أَحْضُرُ مَعَهُمْ، جَمِيعَ المِهْرَجَانَاتِ الَّتِي تُقَامُ، عَلَى مَدَارِجِ الجَامِعَاتِ، بِمُبَادَرَةٍ مِنْ اتِّحَادِ الطَّلَبَةِ.. وَكَانُوا يُشَارِكُونَ، وَيَقْرَؤُونَ، نِتَاجَاتِهِمُ الأَدَبِيَّةَ.. وَكُنْتُ أَنَا أُشَارِكُ، فِي المُنَاقَشَةِ، وَإِبْدَاءِ الرَّأْيِ فِيمَا سَمِعْتُ.. وَهَكَذَا عَرَفْتُ (ابْتِسَامَ)، وَ(أَمَانَ)، وَ(أَوْهَامَ)، وَ(هُدَى)، وَ(ذِكْرَى)، وَ(لِينَا)، وَ(ثَنَاءَ)، وَ(غَادَةَ)، وَ(نُهَى)، وَ(غَزَالَةَ)، وَغَيْرَهُنَّ، مِنَ اللَّوَاتِي يُمَارِسْنَ الكِتَابَةَ أَيْضًا.


وَمِنْ خِلَالِهِمْ أَيْضًا، عَرَفْتُ بَعْضَ دَكَاتِرَةِ الجَامِعَةِ.. كَالدُّكْتُورِ (فُؤَادٍ)، وَ(فَايِزٍ)، وَ(مُحِبَّكٍ)، وَ(القَصَبْجِيِّ)، وَ(الفَاخُورِيِّ)، وَغَيْرِهِمْ، مِنَ الأَسَاتِذَةِ العِظَامِ.


وَبَدَأْنَا نَكُونُ مِنْ رُوَّادِ، مَقْهَى (القَصْرِ)، أَنَا وَ(يَحْيَى)، وَ(صَمِيمُ الطَّه)، وَ(كَرِيمُ جَبَّارٍ).. وَكُنْتُ أَنَا الأَكْثَرَ مُوَاظَبَةً عَلَى الحُضُورِ.. لِأَنِّي مُنْحَازٌ لِتَيَّارِ الحَدَاثَةِ، أَكْثَرَ مِنْ أَصْدِقَائِي.. كَمَا أَنِّي أَمِيلُ لِليَسَارِيِّينَ، كَمَا مُعْظَمُ الأُدَبَاءِ الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ هُنَا، رَغْمَ تَنَوُّعِ مَشَارِبِهِمْ.. فَهُنَاكَ البَعْثِيُّ، وَالنَّاصِرِيُّ، وَمُؤَيِّدُ الحِزْبِ القَوْمِيِّ السُّورِيِّ، وَالشُّيُوعِيُّونَ، عَلَى مُخْتَلَفِ اتِّجَاهَاتِهِمْ، جَمَاعَةُ الجَبْهَةِ التَّقَدُّمِيَّةِ، بَكْدَاشِيٌّ، أَوْ مِنْ جَمَاعَةِ (يُوسُفَ فَيْصَلٍ)، أَوْ مِنْ رَابِطَةِ العَمَلِ الشُّيُوعِيِّ، وَهُنَاكَ تَيَّارَاتٌ أُخْرَى.. وَمَنْ يَنْتَسِبُ إِلَى أَحْزَابٍ كُرْدِيَّةٍ، مُتَعَدِّدَةٍ، وَمُتَصَارِعَةٍ.


وَكَانَ يَتَزَعَّمُ جَلْسَةَ الأُدَبَاءِ، هُوَ الأَدِيبُ الكَبِيرُ، (وَلِيدُ إِخْلَاصِي)، وَ(عَبْدُ الفَتَّاحِ قَلْعَهْ جِي)، وَ(مُحَمَّدُ أَبُو مَعْتُوقٍ)، وَ(نَيْرُوزُ مَالِكٍ)، وَ(نَادِرُ السِّبَاعِيُّ)، وَ(عِصَامُ تَرْشَحَانِي)، وَ(مَحْمُودُ عَلِي السَّعِيدِ)، كَانَ يَحْضُرُ مَعَ (نَظِيرِ نَظَرِيَّانَ).. بَعْدَ أَنْ تُوُفِّيَ، صَدِيقُهُ الشَّابُّ، الفَنَّانُ التَّشْكِيلِيُّ المُبْدِعُ، (مُحَمَّدُ أَبُو صَلَاحٍ).. عَدَدُ الحُضُورِ كَانَ كَبِيرًا، مِنْهُمْ مِنَ الأُدَبَاءِ الشَّبَابِ، (نِهَادُ سِيرِيسَ)، وَ(فَيْصَلُ خَرْتَشٍ)، وَ(نَجْمُ الدِّينِ سَمَّانَ)، وَ(جَمَالُ بَارُوتٍ)، وَالدُّكْتُورِ (عَبْدِ الرَّزَّاقِ عِيدٍ).. العَدَدُ يَكَادُ لَا يُحْصَى.. إِلَى جَانِبِ دَكَاتِرَةِ الجَامِعَةِ المُتَمَيِّزُونَ.. وَكُلُّهُمْ يَسْبَحُونَ فِي حُبِّهِمْ وَتَقَرُّبِهِمْ، وَنِفَاقِهِمْ، لِـ(وَلِيدِ إِخْلَاصِي).. شَخْصٌ وَاحِدٌ كَانَ يَكْرَهُهُ، وَلَا يَحْتَرِمُهُ، بَلْ كَانَ يُهَاجِمُهُ، هُوَ الشَّاعِرُ المُقِلُّ فِي كِتَابَاتِهِ، (لُؤَيُّ فُؤَادٍ الأَسْعَدِ).


وَهَذَا مَا جَعَلَنَا نَنْسَحِبُ مِنْ هَذَا المَقْهَى.. انْتَقَلْنَا إِلَى مَقْهَى (الشَّرْقِ)، وَانْضَمَمْنَا إِلَى شِلَّةِ، (عَبْدِ السَّلَامِ حَلُّومٍ)، وَ(عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَلَّاقٍ)، وَ(مُحَمَّدٍ عَلَاءِ الدِّينِ)، وَ(حُسَيْنٍ بَرُّو).


عَرَّفَنِي (يَحْيَى) أَيْضًا، عَلَى أَبْنَاءِ بَلْدَتِهِ، (مَعَرَّةِ مِصْرِينَ)، (صَفْوَانُ هَاشِمٍ)، الرَّائِعِ، وَكَاتِبِ القِصَّةِ السَّاخِرَةِ، وَالذَّكِيِّ، وَصَاحِبِ الدَّمِ الخَفِيفِ.. وَعَلَى (فَايِزَ عَبْدَانَ)، صَاحِبِ الذَّاكِرَةِ الفُولَاذِيَّةِ، المُثَقَّفِ، وَالنَّاقِدِ الشَّفَوِيِّ المُتَعَمِّقِ، فَهُوَ لَا يَكْتُبُ، رَغْمَ أَنَّهُ يَسْتَطِيعُ، لَوْ أَرَادَ ذَلِكَ.


كَانَ يَحُزُّ فِي نَفْسِي، أَنْ لَا أُشَارِكَ، مَعَ أَصْدِقَائِي، فِي المِهْرَجَانَاتِ الجَامِعِيَّةِ.. لَا يَحِقُّ لِي، كَوْنِي لَسْتُ طَالِبًا جَامِعِيًّا.. وَكَذَلِكَ الأَمْرُ، فِي اتِّحَادِ الكُتَّابِ العَرَبِ، فَأَنَا لَسْتُ عُضْوًا فِي الاتِّحَادِ بَعْدُ.. الكُلُّ يُشَارِكُ إِلَّا أَنَا.


وَحَدَثَ أَنْ ذَهَبْتُ، إِلَى فَرْعِ اتِّحَادِ الكُتَّابِ العَرَبِ، كَعَادَتِي، أَذْهَبُ لِزِيَارَةِ الأُسْتَاذِ، (سَعِيدٍ رَجُّو)، الَّذِي كَانَ يُشَجِّعُنِي بِشَكْلٍ مُسْتَمِرٍّ.. وَتَفَاجَأْتُ بِإِقَامَةِ مِهْرَجَانِ، الأُدَبَاءِ الشَّبَابِ، الَّذِي يُقَامُ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ، فِي (حَلَبَ).. كَانَ الأَمْرُ صَاعِقًا بِالنِّسْبَةِ لِي، كُلُّ أَصْدِقَائِي الَّذِينَ كُنْتُ أَحْسُدُهُمْ، عَلَى مُشَارَكَتِهِمْ، فِي مِهْرَجَانَاتِ الجَامِعَةِ، هُمْ مُشَارِكُونَ هُنَا أَيْضًا.. كَيْفَ يَحْدُثُ هَذَا؟!.. لِمَاذَا لَمْ يُخْبِرْنِي أَحَدٌ؟!.. حَتَّى الأُسْتَاذُ (سَعِيدٌ)!.. الحَقُّ عَلَيَّ إِذًا.. فَأَنَا مُنْقَطِعٌ عَنِ المَجِيءِ إِلَى الاتِّحَادِ، مُنْذُ فَتْرَةٍ.. وَمُبْتَعِدٌ عَنْ أَصْدِقَائِي أَيْضًا، لِأَنَّ دَوَامِي فِي المَخْبَزِ، كَانَ نَهَارِيًّا..


كَانَ المِهْرَجَانُ سَيَسْتَمِرُّ، مُدَّةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَكُلَّ يَوْمٍ سَيُشَارِكُ أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةِ أَشْخَاصٍ، وَكُلُّ شَخْصٍ سَيُقَدِّمُ نَصًّا وَاحِدًا،


جَلَسْتُ أَسْتَمِعُ وَأَنَا غَاضِبٌ، حَاقِدٌ، سَاخِطٌ، عَاتِبٌ.. كَانَ عَلَى أَصْدِقَائِي أَنْ يَأْتُوا إِلَى بَيْتِي وَيُعْلِمُونِي، بِالإِعْلَانِ عَنْ هَذَا المِهْرَجَانِ.. حَتَّى وَإِنْ تَمَّتْ إِقَامَتُهُ، بِالتَّعَاوُنِ مَعَ اتِّحَادِ الطَّلَبَةِ.


كُنْتُ لَا أُصَفِّقُ لِأَحَدٍ.. وَلَا أُعْجَبُ بِأَحَدٍ، حَتَّى أَصْدِقَائِي وَجَدْتُهُمْ، تَافِهُونَ، يُقَدِّمُونَ نُصُوصًا عَادِيَّةً، وَهَابِطَةً.. أَنَا أَكْتُبُ أَجْمَلَ مِنْهَا، وَأَرْوَعَ، بِأَلْفِ مَرَّةٍ.


وَحِينَ انْتَهَى جَمِيعُ المُشَارِكِينَ، مِنَ القِرَاءَةِ، وَافْتَتَحَ الدُّكْتُورُ (نَعِيمٍ اليَافِي)، الحِوَارَ، لِمُنَاقَشَةِ النُّصُوصِ، الَّتِي قُرِئَتْ عَلَيْنَا.. رَفَعْتُ يَدِي بِسُرْعَةٍ.. أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ المُتَحَدِّثِينَ.. وَسَمَحَ لِي الدُّكْتُورُ.. فَنَهَضْتُ عَنْ كُرْسِيٍّ، وَتَكَلَّمْتُ مِنْ مَكَانِي، بِصَوْتٍ جَهُورِيٍّ، وَقَوِيٍّ، وَغَاضِبٍ، قُلْتُ:


«لَقَدِ اسْتَمَعْنَا اليَوْمَ، إِلَى نُصُوصٍ، تَكَادُ أَنْ تَكُونَ، هَابِطَةً.. لَا تَرْقَى لِأَنْ تُقْرَأَ، فِي المِهْرَجَانِ الأَوَّلِ، لِلأُدَبَاءِ الشَّبَابِ، الَّذِينَ يُمَثِّلُونَ (حَلَبَ) العَرِيقَةَ.. وَالمَعْرُوفَةَ بِعَظَمَةِ أَدَبِهَا، وَرَوْعَةِ غِنَائِهَا.. وَأَنَا كُنْتُ أَتَمَنَّى، أَنْ تَكُونَ الكَلِمَةُ، مِثْلَ القُنْبُلَةِ، تَنْفَجِرُ بِوَجْهِ كُلِّ مَنْ لَا يَعْرِفُ اسْتِخْدَامَهَا، وَإِخْرَاجَ العَسَلِ وَالجَمَالِ مِنْهَا».


كُنْتُ أَتَكَلَّمُ وَجَمِيعُ الرُّؤُوسِ، مُدَارَةٌ نَحْوِي، وَالأَعْيُنُ تُبَحْلِقُ بِي، وَالابْتِسَامَاتُ عَلَى الشِّفَاهِ، طَافِحَةٌ بِالسُّخْرِيَةِ.. أَمَّا الدُّكْتُورُ، فَقَدْ كَانَ بَادِيًا عَلَيْهِ الانْزِعَاجُ.. لِذَلِكَ لَمْ يُعَلِّقْ عَلَى كَلَامِي، بَلْ سَمَحَ لِغَيْرِي بِالكَلَامِ.


حِينَ خَرَجْنَا، لَامَنِي الأَصْدِقَاءُ كَثِيرًا، عَلَى مَا تَكَلَّمْتُ بِهِ.. وَقَالُوا لِي:


«أَنْتَ أَسَأْتَ لِنَفْسِكَ كَثِيرًا».


وَأَنَا عَاتَبْتُهُمْ بِشِدَّةٍ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يُخْبِرُونِي، وَقْتَ الإِعْلَانِ عَنِ المِهْرَجَانِ.


فِي اليَوْمِ الثَّالِثِ، انْتَهَى المِهْرَجَانُ.. وَتَحَدَّثَ الدُّكْتُورُ، مُوَجِّهًا كَلَامَهُ لِلمُشَارِكِينَ.. وَأَخَذَ يُقَدِّمُ لَهُمُ النُّصْحَ.. وَكَانَ مِنْ أَهَمِّ نَصَائِحِهِ، أَنْ يُثَابِرُوا وَيَسْتَمِرُّوا، وَأَنْ يَقْرَؤُوا كَثِيرًا.


فَرَفَعْتُ يَدِي، وَقُلْتُ:


«دُكْتُورُ، هَذِهِ نَصَائِحُ عَامَّةٌ، أَنْتَ لَا تُفَرِّقُ، بَيْنَ مَنْ كَانَتْ مَوْهِبَتُهُ، قَدْ نَضَجَتْ، وَبَيْنَ مَنْ كَانَ، مَازَالَ مُبْتَدِئًا.. يَجِبُ أَنْ نُمَيِّزَ، وَنُفَرِّقَ.. لَا أَنْ نُقَدِّمَ لَهُمْ، نَصَائِحَ عَامَّةً، مَعْرُوفَةً وَمُكَرَّرَةً، مُنْذُ زَمَنِ (الجَاحِظِ).. تَنْصَحُهُمْ بِالقِرَاءَةِ، وَأَنَا بِدَوْرِي أَنْصَحُكَ بِالإِكْثَارِ مِنَ القِرَاءَةِ.. رَغْمَ أَنَّكَ دُكْتُورٌ كَبِيرٌ، وَعَظِيمٌ.. فَالإِنْسَانُ يَظَلُّ بِحَاجَةٍ لِلقِرَاءَةِ وَالمَعْرِفَةِ، مَهْمَا بَلَغَ بِهِ الكِبَرُ.. وَلَا يُعْقَلُ أَنْ نُسَاوِيَ، بَيْنَ مَنْ قَطَعَ شَوْطًا هَائِلًا فِي الإِبْدَاعِ، مِثْلَ (مُحَمَّدٍ فُؤَادٍ)، وَمِثْلَ فُلَانَةٍ، وَلَا أُرِيدُ أَنْ أُسَمِّيَهَا.. وَهِيَ مَازَالَتْ تَحْبُو، عَلَى أَرْصِفَةِ الإِبْدَاعِ».


وَبَعْدَ أَيَّامٍ، صَدَرَتْ مِنْ (دِمَشْقَ)، عَنْ اتِّحَادِ الكُتَّابِ، جَرِيدَةُ (الأُسْبُوعِ الأَدَبِيِّ).. وَكَانَ لِلدُّكْتُورِ (نَعِيمٍ)، مَقَالَةٌ، مَنْشُورَةٌ عَلَى كَامِلِ الصَّفْحَةِ الأَخِيرَةِ.. كَانَ فِيهَا يَسْخَرُ مِنِّي، وَيُسَمِّينِي بِالأَحْمَقِ، وَالجَاهِلِ، وَالغِرِّ، وَالحَاقِدِ.. وَالتَّعْنِيفِ، العُدْوَانِيِّ.. لَقَدْ بَهْدَلَنِي، وَشَرْشَحَنِي، وَفَضَحَنِي، وَمَسَحَ بِيَ الأَرْضَ.*


(مُصْطَفَى الحَاج حُسَيْن).


انْتَهَى الفَصْلُ السَّادِسُ، مِنْ رِوَايَةِ (مُسَبَّعِ الكَارَاتِ)

(يتبع)



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

♕ مجد العرب ♕ بقلم الشاعر : أبو مؤمن جوهر

  مجد العرب .............ة قل لي يا ابا زمان دا كنا فوق جبين الكــون فريد ليه بقينا في قلب محــنة بين جبان بالخوف طريد قلت صح دا زاد جراحنا ...