قصيدة
بعنوان
سلاسل ذهب
وطرف فستان
سلاسل ذهبٍ وطرفُ فستانِ
وأقدامٌها تمشي على البركانِ
وكعبا أخمصانِ هرباً شريدانِ
كفانِ من الأقدامِ يتهامسانِ
على رؤوسِ الأصابعِ يرتفعانِ
وأظافرُ ملطخةٌ بلونِ أقحوانِ
خنصرٌ وبنصرٌ بسوارٍ مقيدانِ
والوسطى بسلاسلَ مع إبهامِ
وسلاسلُ بظهرِ القدمِ يعزفانِ
وأنا كنتُ فقدتُ الماءَ أتيممُ
فقدتُ الماءَ من الزقِّ والدَّنانِ
ولما رأيتُ الندى بين ضَمامِ
لم أَرَ الآسِرَ ورأيتُ اسيرتين
وبكفي أجمعُ قطراً بقِربتين
سلاسلُ ذهبٍ وطرفُ فستانِ
قَصَّرَهما اللهبُ فوقَ النيران
وتذكرتُ زهدي والشعرُ شأنٌ
واني تبتُ منه توبةَ العُبدانِ
ورأيتُ وما أرى من مُدَجَّجين
أعتذرُ شعري وألقي بالعيدانِ
عهدٌ أنْ لا أدنوَ من القافياتِ
وعَهْدٌ ألا أصفَ تحتَ الحِزامِ
كأنَّ ساقيها ودون الركبتين
رُمحانِ بَرَزا يريدانِ الطِّعانِ
والخصرُ أضاعَ حِليةَ الأمرين
ونظرتُ إلى الأسفلِ لِمِشْكامِ
صمتُّ للغزلِ وكفَّارتُهُ يومانِ
عادَ شعري وشيطانهُ يُقسِمانِ
أنَّهما من إثمِ الغزلِ بريئين
أَقْسَما وهما باليمينِ حانثانِ
كلُّ شيءٍ فارقتُهُ مني الأماني
وقفتُ أنادي كذِئابِ الهوام
ليسَ من صدىً إلا السَّرابانِ
سرابُ الأفقِ وسرابُ الضِّعانِ
محمود المرشد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق