. ۞ ٱلْإِشْرَاقُ الثَّامِنُ عَشَرَ ۞
ٱلْحَقِيقَةُ قَدْ تَحتَالُونَ عَلَيْهَا لِغَيْرِهَا إِذْ تَجْعَلُونَهَا لُعبَةَ ٱنفِكَاكِ أَطْوَاقِ حِجَارَةٍ عَلَىٰ رُقْعَةٍ ظُلْمَانِيَّةٍ تَمْزُجُ ٱلسُّمَّ بِٱلشَّهْدِ فَمَا تَسْتَقْدِمُونَ أَوْ تَسْتَأْخِرُونَ إِلَّا بِأَزْيَافٍ وَأَخَادِيعَ ومَا مِنْهَا إِلَّا كُرَاتُ نِيرَانِ ٱلْأَحقَادِ ومَا مِنْهَا إِلَّا ٱلْبَلَايَا وَٱلْعَمَاءُ فَلَئِنِ ٱخْتَلَطَتِ ٱلْأُمُورُ بِبَعضِهَا كَمَا ٱلْبَاطِلُ فِي ٱلْحَقِّ فَٱلْحَرِيُّ يَرَاهَا كُلُّ فَطِينٍ مُبْصِرٍ بِلَا أَغْطِيَةٍ عَلَيْهَا وَٱلطُّوبَىٰ لِلْمُبْصِرِينَ ★ مُتَلَهُّونَ عَلَىٰ ٱلصِّرَاطِ ٱلْمُسْتَقِيمِ قَدْ أَغْشَتْ أَعْيُنَهُمْ أَسْرَابُ ٱلْفَلَاةِ أُولَٰئِكَ ٱلْغَاوُونَ ★ مُتَوَهِّمُونَ جَوْهَرَ ٱلْحَقِيقَةِ وَيَكَأَنَّهُمْ لِلْهُدَىٰ عَنِ ٱلزَّيْغِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ★ وَهْمٌ يُوهِمُ لِضَلَالَةٍ عَلَيْهِ ٱلْمُنْصَرِفُونَ عَنْ لُبِّ ٱلْعَقْلِ لِعَمَاءٍ عَنِ ٱلنُّورِ عَمِينَ ★ كُلٌّ ٱلْحَقِيقَةَ يَجُرُّهَا لِجُعْبَتِهِ وَإِنْ أَفْسَدَهَا لِلَفَائِفِ ظُلُمَاتٍ قَدْ عَاثُوا ٱلْحَقَّ بِالبَاطِلِ أَلَا سَاءَ مَا يَعمَلُونَ ★ وَهَلْ يَسْتَحِقُّ ٱلْإِنْسَانُ وَقَارَ حَيَاتِهِ إِنْ كَانَ مِنَ ٱلْكَاذِبِينَ ★ تِلْكَ سَوْأَتُهُمْ عَلَيْهِمْ فَأَنَّىٰ لَهُمْ كَيْفَ يُنَافِقُونَ ★ أَلآ ٱلْأَمْثَلُ أَنْ تُسَاعِدَ نَفْسَكَ لِتُخَلِّصَهَا مِنْ ظُلُمَاتِهَا وَٱلْحَرِيُّ أَنْتَ بِوَعْيٍ مُشْرِقٍ تَتَنَوَّرُ وَتَنْهَضُ مُسْتَيْقِظًا هَادِيًا ذَاتَكَ بِنَفْسِكَ لِأَنَّكَ إِنْ كُنْتَ وَحِيدًا وَسْطَ مِيَاهِ مُحِيطٍ وَٱنْقَلَبْتَ عَنِ ٱلْقَارِبِ فَمَنْ يُنْجِيكَ إِلَىٰ طَوْقِ ٱلْخَلَاصِ إِلَّا إِيَّاكَ ★ ٱلْحَقَّ أَقُولُ بِيَدِ كُلِّ مُنْكُمْ إِشْرَاقُ هِدَايَتِهِ يَا أَيُّهَا ٱلنَّاسُ بَيَانُ ٱلْمُبْصِرِينَ ★ أَلآ يَا أَبْنَاءَ ٱلْحَقِّ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ أُولَٰئِكَ ٱلْفَتَّانُونَ وَإِنْ بَذَلُوا لَكُمْ غَالِيَ ٱلْبَاذِلَاتِ فَمَنْزِلَةُ أَنْفُسِكُمْ عَالِيًا أَثْمَنُ الحَوزِ فَلَا تَبْخَسُونَ ★ ٱعْمَلُوا بِٱسْتِنَارَةٍ لِوَعيِ ٱلْحَقَائِقِ لِتَرَوهَا عَارِيَةً فِي عَرَاءِ ٱلنُّورِ ولِتَرَوهَا رُؤْيَةَ عَيْنِ ٱلْأَبْصَارِ مَاثِلَةً قُدَّامَكُمْ دُونَ حُجُبٍ وظُلُمَاتٍ ★ أَلآ لِتَرَوْهَا مَغْسُولَةً بِشَلَّالَاتِ نِيَّةِ صِدْقِكُمْ مِنَ ٱلْأَدرَانِ ٱلَّتِي صَارَتْ عَلَيْهَا مِنْ تَقَاذُفِهَا ذَاتَ ٱلْيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِ ★ أَلآ لِتُبْصِرُوهَا مُؤْتَلِقَة بِضِيَاءِ حَقِّهَا دُونَ رَأْرَأَةِ ٱنْكِسَارَاتٍ لِٱخْتِلَالَاتِ أَوْهَامٍ تَشُوبُهَا لِأَخَابِيلَ ودُونَ أَخْيِلَةٍ تُطْفِئُهَا لِضِبْحِ يَهْمَاءَ ★ حَقِيقٌ عَلَيْكُمْ أَلَّا تَقُولُوا إِلَّا ٱلْحَقَّ إِنْ كُنْتُمْ إِنْسِيِّينَ★ وحَقِيقٌ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُوَارُوا ٱلْحَقَائِقَ خَلْفَ مَرَاتِيجِ ٱلْحُجُبَاتِ وَأَنْ لَا تَخْشَوْا فِيهَا عَرَضًا زَائِلًا بَلْ تُقِيمُونَهَا وَسْطَ حَلَقَاتِكُمْ فَوْقَ رُؤُوسِ ٱلْمَلَإِ وَتُعطُونَهَا أَجْنِحَتَهَا لِأَنَّهَا وٱلْحَقِّ فِي حَيَاتِكُمُ هَذِهِ ٱلَّتِي تَحْيَوْنَهَا أَعَزُّ مَا تَمْلِكُونَ ★ أَلآ لَا تَحتَالُوا عَلَىٰ مُقَامِ ٱلْإِنْسَانِ لِخُرَافَةِ أَبَاطِيلَ وَبَهْرَجٍ مَجْهُولٍ ٱلْحَرِيُّ كُلٌّ عَلَىٰ مَكَانَتِهِ ٱلْعَامِلُ وٱلْقَيُّومُ ★ أَلآ إِنَّ ٱلْحَقَائِقَ ٱلْبَلْجَاءَ شُمُوسُ وُجُودِكُمُ ٱلَّتِي لَا تَغْرُبُ أَبَدًا وَإِنْ وَارَيْتُمُوهَا ٱلْحُجُبَ أَوْ تَوَارَيْتُمْ عَنْهَا فِي لَازِبِ ٱلرَّهْصِ إِذ لَا تَطوَّافًا لهَا إِلَّا حَولَ الإِنْسَانِ ★ ٱلْحَرِيُّ بِحَقِّ ٱلصِّدْقِ تَحيَوْنَ حَقِيقَةَ ٱلْإِنْسِيَّةِ عَلَىٰ حَقِّ مَسْلَكِ ٱلْإِنْسَانِ بِعُمْقِ حَيَاةٍ نُورَاءَ وَلَهَا أَنْتُمُ ٱلْمُخْلِصُونَ ★.
من كتاب " الرِّسَالةُ النُّورَانِيَّةُ " لمؤلفه :
المهندس أبو أكبر فتحي الخريشه
( آدم )

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق