أحببتُ لكن ...
أحببتُ لكن ما رأيتُ سوى الجفا
أعطيت وجهاً ما أُريتُ سوى القَفا
أرغَمتُ قلبي أن يقول بنبضه
أنّي أحبّك ما أروم سوى الوفا
لكنّني و فيضُ جراحي بمهجتي دم
و دمع عينَيّ سال و أقول لهما قِفا
أحكي لقلبي كي يقوم بشوقه
لكنّه و من كثر وخزاتهم انكفا
آلام هجر و ابتعاد أحبّة و رمى الجمار
على قلبي الحبيب بِفَيئه و قد أفا
أ أُكمل الشّعر أم بيت القصيد رقا
من أوّل القصد أن ليس لبعضهم وفا
آهٍ و كم آهات تحبس أضلعي ...
و غاب عن طرفي المنام فما غفا
رحماك ربّي في اغترابي و وحدتي
و وحشتي لا تترك فؤادي إذا هفا
أنقذني من هفوات قلبي و نبضه
قد يُغدق الخذلان فيه السّفاسفا
عشق الّذين لا مودّة لي منهم ...
نارٌ لهيبها محرق لا أظنّه انطفا
أنّى لمثلي أن يعيش بلا منى
و لا عشق و لا شوق لِخلٍّ له وفا
أحببتُ لكن كلّما أحببت ... صدمة
تقطّع قلبي و اشتكيت و قد عفا
عنهم و لكن ما غفرت أنا له و قلت له
ما هكذا العفو و الغفران و الوفا
يا قلب دعهم و اشكُ همّك و ابتعد
أحببتَ لكن ... ما رأيتَ سوى الجفا
بُعدٌ ... صُدودٌ و ابتعاد كأنّ قلوبهم
صخور جلمود أو كصمّ الصّفا ...
إرتجاليّ بقلمي : أحمد الحجّاج

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق